الشنقيطي

360

أضواء البيان

تعالى : * ( وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ) * والنافلة الزيادة ، وقيل : كان فرضاً عليه صلى الله عليه وسلم وعلى عامة المسلمين ، لقوله تعالى في هذه السورة : * ( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ ) * ثم خفف هذا كله بقوله : * ( فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ ) * إلى قوله : * ( فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَءَاتُواْ الزَّكَواةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لاًّنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً ) * . ولكنه صلى الله عليه وسلم كان إذا عمل عملاً داوم عليه ، فكان يقوم الليل شكراً لله كما في حديث عائشة رضي الله عنها ( أفلا أكون عبداً شكوراً ) وبقي سنة لغيره بقدر ما يتيسر لهم . والله تعالى أعلم .